21 دقيقة كانت كافية لتفكيك باريس سان جيرمان ! اليك ما حدث

reart/انجلترا[related_a/1]


 

كيف ساعد بنزيما ومودريتش الريال على تفكيك باريس خلال 21 دقيقة استثنائية  مايكل كوكس يُقدم عبر The Athletic تحليلًا لبعض جوانب مباراة ريال مدريد وباريس سان جيرمان في ثمن نهائي دوري الأبطال ويوضح العوامل المؤثرة في قلب النتيجة، يأتيكم تباعًا: حتى بمعايير باريس سان جيرمان، الذين باتوا معتادين على مثل هذه الانهيارات المخزية في دوري الأبطال، كان ما حدث أمرًا لافتًا. لا يمكنك أبدًا ضمان نتيجة مباراة خارج ملعبك في البرنابيو في دوري الأبطال لكن بعد 55 دقيقة من مباراة الأمس، بدا باريس في طريقه لتحقيق واحدة من أكثر.. .. الانتصارات المبهرة في المباراتين ذهابًا وإيابًا في السنوات الأخيرة، في ظل استحالة إيقاف كيليان مبابي وبعد راية حرمته من هدفٍ مُذهل لكان هدفه الثالث في المواجهة ووضع باريس متقدمًا 3-0. وحتى مع إلغاء قاعدة الأهداف خارج الأرض، لأنهى ذلك الهدف كل الأمور لو احتُسب. إلا أن الفرنسي الذي سجل 3 أهداف في هذه المواجهة لم يكن مبابي بل مواطنه كريم بنزيما، أمرٌ لم يكن من الممكن تصوره تقريبًا باعتبار أن بنزيما لحظة هدف مبابي الملغي لم يكن قد سجل أي هدف بعد خلال 21 دقيقة استثنائية - من أولى تغييرات أنشيلوتي حتى هدف بنزيما الثالث - قلب الريال النتيجة.

كيف تفوق الريال و بنزيما علي باريس 

إليكم كيف حدث ذلك: أولًا، أحدث أنشيلوتي تغييرات حاسمة. أول تبديلين كانا كامافينغا بدلًا من كروس في الارتكاز و رودريغو عوض أسينسيو على اليمين. كامافينغا لعب نفس دور كروس تقريبًا لكن وفر حيوية أكبر في مواجهة المرتدات ومع عودة باريس أكثر للخلف، استغل أغلب لحظات امتلاكه للكرة. أما رودريغو فقد ظل على الطرف أكثر من أسينسيو، وهنا مثال جيد على ما أجاد الريال فعله مع دخول الاثنين في المباراة فنرى كامافينغا يوزع اللعب نحو رودريغو على الطرف. لاحظوا لوكا مودريتش، على جانب الدفاع، وهو يوجه كامافينغا للعب التمريرة. ومن ثمّ قرر أنشيلوتي أن يتبادل ناتشو وألابا المراكز فيدخل ناتشو إلى قلب الدفاع ويخرج ألابا إلى الظهير الأيسر حيث يمكنه أن يوفر تهديدًا هجوميًا أكبر. 

وبدون تواجد مبابي في أفضل حالاته، توقف باريس سان جيرمان هجوميًا. فمنذ التبديلين اللذين أجراهما ريال مدريد في الدقيقة الـ 57، لم يسدد باريس سان جيرمان أي تسديدة في المباراة حتى ركلة ليونيل ميسي الحرة في الوقت بدل الضائع من المباراة. بعد 10 دقائق من تبديلي كامافينغا ورودريغو، أجرى أنشيلوتي تبديلًا محوريًا. فمع حصول كارفخال على بطاقة صفراء، لم يكن بوسعه المخاطرة بعمل أي تدخلات فأدخل أنشيلوتي لوكاس فاسكيز الذي كانت أولى مساهماته في المباراة تدخلًا جيدًا على نيمار ارتفعت له صيحات جماهير البرنابيو.  أيضًا، فاسكيز ساند رودريغو جيدًا بعمل الـ overlap مما سبب للظهير الأيسر نونو مينديش مشاكل كبيرة. الريال لم يخلق أيًا من أهدافه من الطرف الأيمن لكنه كان سبيله المفضل لمواصلة الضغط. فاسكيز كان بوسعه أيضًا عمل فاول تكتيكي على مبابي في آواخر المباراة، أما كارفخال فلو فعل ذلك لطُرد.  

ومن هنا انقلبت المباراة: مودريتش يطالب فالفيردي بالتقدم والضغط على فيراتي فيفعل فالفيردي. يلعب فيراتي تمريرة للخلف نحو كيمبيمبي فيواصل فالفيردي الضغط مجبرًا باريس على لعب تمريرة خلفية أخرى نحو الحارس دوناروما. ومن هنا، ينطلق بنزيما. دوناروما، بالطبع، لم يتعامل مع الموقف جيدًا إذ جعلت لمسته الأولى الكرة عالقة تحت قدميه مما يمنعه من التمرير لكيمبيمبي أو حكيمي. لكن جزءً من المشكلة هو أن ماركينيوس كان يتمشى بكسل عائدًا للخلف مما عنى أن بنزيما كان يُغلق أي مسار للتمرير من دوناروما إليه. ما كان على ماركينيوس فعله حقًا هو الركض بسرعة إلى مكان كالمكان الموضح في الصورة - مثل هذه التحركات نراها بوضوح من قلوب الدفاع تحت قيادة بيب غوارديولا. لكن عوض ذلك، كان دوناروما محاصرًا فيتسبب بنزيما في فقدانه للكرة وتنتهي الهجمة بالهدف الأول. 


الغريب هو أنه رغم كل معاناة باريس في الخروج بالكرة من الخلف، بدا الفريق مستقرًا تمامًا في الوسط. في الواقع، كانت هناك في الشوط الثاني فترة مرر فيها باريس 49 تمريرة متتالية. بل وبعد ركلة حرة وركنية وتبادل 17 تمريرة أخرى، نجح باريس في حرمان الريال من لعب أي تمريرة طوال 4 دقائق. وإن كان مبابي قد هيمن على أول ثلاث أرباع من المواجهة فـ مودريتش كان المهيمن على الربع الأخير. فبجانب توجيه اللعب طوال المباراة كما رأينا سابقًا، كان ابن الـ 36 عامًا شعلة من النشاط وفرض سيطرته على كل رقعة من الملعب. عبقريته الفعلية ظهرت في هدف الريال الثاني حيث فعل مودريتش كل شيء تقريبًا: • قطعه للكرة بدأ الهجمة • تقدم بالكرة وبدأ المرتدة قبل أن يلعب تمريرة ذكية في ظهر الدفاع • بعد 10 ثواني قدم لبنزيما الأسيست بتمريرة بينية جميلة غير متوقعة.

ومع تساوي النتيجة في مجموع المباراتين، فقد لاعبو باريس صوابهم تمامًا ففقدوا الكرة من ركلة البداية تقريبًا ثم، وعلى نحوٍ ملائم لما حدث سابقًا في المباراة، أتى الخطأ الحاسم في منطقة جزائهم. ماركينيوس كان قد نجح في السيطرة على الموقف أمام فينيسيوس لكن عوض إبعاد الكرة كما يجب، حاول لعب تمريرة بخارج القدم في عرض الدفاع ليستغلها بنزيما ويسجل هدفه الثالث خلال 17 دقيقة. 

وبينما سيكون التركيز بلا شك على انهيار باريس، يجب أيضًا الثناء على جهد رائع من الريال: • أنشيلوتي أجرى تبديلات رزينة وفعالة • اللاعبون، بالحيلة أو القوة، أوقفوا مبابي مما كان له أثره على المباراة • ومن خلال ضغطه، أجبر الريال باريس سان جيرمان على ارتكاب الأخطاء. وهذه المباراة كانت تذكيرًا للجميع أنه على الرغم من كل الحديث والنقاش حول ما إن كان يجدر بنا اعتبار مبابي اللاعب الأفضل في العالم أم لا، فاللاعب الوحيد الذي سبق له الفوز بالكرة الذهبية في هذه المواجهة بخلاف ميسي هو لوكا مودريتش. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق